ابن عبد البر
129
الاستيعاب
قال ابن إسحاق : الثامن الأيمن بن عبيد ، وقد ذكرنا بعض هذا الشعر في باب العباس . ( 132 ) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي ، [ وهو أيمن بن خريم بن أخرم ابن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب [ 1 ] الأسدي ] [ 2 ] من بنى أسد بن خزيمة ، قد نسبنا أباه في بابه من هذا الكتاب ، يقال : إنّ أيمن بن خريم أسلم يوم الفتح ، وهو غلام يفاع . روى عن أبيه وعمّه وهما بدريّان . وقالت طائفة : أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح ، والأول أصحّ إن شاء الله . وروى عنه الشعبي ، وهو شامىّ الأصل ، نزل الكوفة وكان شاعرا محسنا . أخبرنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان القرظيّ ، قال : حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار يعنى العطاردي ، قال حدثنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، قال : أرسل مروان [ بن الحكم ] [ 3 ] إلى أيمن بن خريم ألا تتّبعنا على ما نحن فيه ؟ فقال : إنّ أبى وعمّى شهدا بدرا [ 4 ] ، وإنّهما عهدا إليّ ألَّا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن جئتني ببراءة من النار ، فأنا معك . فقال : لا حاجة لنا بمعونتك ، فخرج وهو يقول :
--> [ 1 ] في أ : وفاتك وهو القليب ، وفي تاج العروس : كما هنا ، وقال ابن الفاتك بن القليب الشاعر الفارس ( قلب ) . وفي هوامش الاستيعاب : وفاتك يقال له القليب . [ 2 ] ليس في م . [ 3 ] من م . [ 4 ] في هوامش الاستيعاب : هذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أحد ممن له علم بالسير ، وإنما أسلم حين أسلمت بنو أسد بعد فتح مكة .